المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2011

الأدلة والبراهين

صورة
الأدلة والبراهين على ذلك لو لم يكونوا صادقين للزم**أن يكذب الاله فى تصديقهم اذ معجزاتهم كقوله بر ** صدق هذا العبد فى كل خبر لو انتفى التبليغ أو خانوا حتم**أن ينقلب المنهى طاعة لهم الدليل على وجوب اتصافهم بالصدق لأنهم (لو لم يكونوا صادقين) فى جميع ما أخبروا به (للزم أن يكذب الاله فى تصديقهم) تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا (اذ معجزاتهم كقوله)والحال أنه قد (بر صدق العبد فى كل خبر) عنى فان كذبوا وصدقهم الله سبحانه وتعالى بالمعجزة لاتصف بالكذب ، ولكن اتصافه بالكذب محال . والمعجزة : هى الأمر الخارق للعادة يظهر على يد مدعى الرسالة ، فان ظهر على يد ولى ظاهر الصلاح يسمى : كرامة ، ومن مجهول الحال يسمى : معونة ، ومن فاسق : استدراج وعكس دعواه اهانة . والدليل على وجوب اتصافهم بالامانة والتبليغ فانه (لو انتفى التبليغ) بأن كتموا ما أمروا بتبليغه للخلق (أو خانوا) بأن وقع منهم محرم أو مكروه (حتم) اى تحتم (أن ينقلب المنهى لهم طاعة) فنكون مأمورين بفعل المعاصي اقتداءا بهم ، ولكن وقوع ذلك منهم محال لأنهم معصومون . ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ...

فيمن تكلم بسقط القول و سخف اللفظ ، ممن لم يضبط كلامه

صورة
و أما من تكلم من سقط القول و سخف اللفظ ممن لم يضبط كلامه و أهمل لسانه بما يقتضي الاستخاف بعظمة ربه و جلالة مولاه ، أو تمثل في بعض الأشياء ببعض ما عظم الله من ملكوته ، أو نزع من الكلام لمخلوق بما لا يليق إلا في حق خالقه غير قاصد للكفر و الاستخفاف ، و لا عامد للإلحاد ، فإن تكرر هذا منه ، وعرف به ، دل على تلاعبه بدينه ، و استخفافه بحرمة ربه ، و جهله بعظيم عزته و كبريائه ، و هذا كفر لا مرية فيه .  و كذلك إن كان ما أورده يوجب الاستخفاف و التنقص لربه .  و قد أفتى ابن حبيب و أصبغ بن خليل من فقهاء قرطبة بقتل المعروف بابن أخي عجب ، و كان خرج يوماً ، فأخذه المطر ، بدأ الخراز يرش جلوده .  و كان بعض الفقهاء بها : أبو زيد صاحب الثمانية ، و عبد الأعلى بن وهب ، و أبان بن عيسى ، قد توقفوا عن سفك دمه ، و أشاروا إلى أنه عبث من القول يكفي فيه الأدب .  و أفتى بمثله القاضي حينئذ موسى بن زياد ، فقال ابن حبيب : دمه في عنقي ، أيشتم رب عبدناه ، ثم لا ننتصر له ، إنا إذاً لعبيد سوء ، و ما نحن له بعابدين ، و بكى و رفع المجلس إلى الأمير بها عبد الرح من بن الحكم الأموي .  و كان عجب عمة هذا ا...

الواجب والمستحيل والجائز فى حق الرسل

صورة
             فصل :الواجب فى حق الرسل وبعد أن بين ما يجب لله وما يستحيل وما يجوز ،شرع فى بيان ما يجب وما يستحيل وما يجوز فى حق الرسل الكرام صلوات الله وسلامهعليهم أجمعين فقال الناظم _ابن عاشر رضى الله عنه يجب للرسل الكرام الصدق**أمانة تبليغهم يحق الشرح: (يجب للرسل الكرام الصدق) فى كل مايبلغونه عن الله سبحانه وتعالى ، ويجب لهم عليهم أفضل الصلاة والسلام ال(أمانة) فلايقع منهم محرم ولا مكروه ويجب لهم تبليغ ما أمروا بتبليغه للخلق وهو معنى قوله(تبليغهميحق ) فالواجب علينا أن نعتقد أنهم متصفون بهذه الصفات كما أنه يجب علينا أن نعتقدبأنه : ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المستحيل فى حقهم : محال الكذب والمنهى **وكعدم التبليغ يا ذكى محال) اى مستحيل فى حقهم صلوات الله وسلامه عليهم(الكذب) بأن يخبروا بشئ غير مطابق لنفس الأمر (و) يستحيل عليهم فعل (المنهى) عنهبأن يقع منهم محرم أو مكروه و كـ(ما يستحيل ) الكذب والخيانة يستحيل عليهم (عدم التبليغ) بأني...

حكم من استخف بالقرآن

صورة
في حكم من استخف بالقرآن أو المصحف أو بشيء فيه ، أو سبهما اعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف أو بشيء منه ، أو سبهما ،أو جحده ، أو حرفاً منه أو آية أو كذب به أو بشيء منه ،أو كذب بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر ، أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته على علم منه بذلك ، أو شك في شيء من ذلك فهو كافر عند أهل العلم بإجماع ، قال الله تعالى : لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد [ سورة فصلت /41 ، الآية : 42 ] . حدثنا الفقيه أبو الوليد هشام بن أحمد رحمه الله ، حدثنا أبو علي ، حدثنا ابن عبد البر ، حدثنا ابن عبد المؤمن ، حدثنا ابن داسة ، حدثنا أبو داود ، حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم ، قال : المراء في القرآن كفر ، تؤول بمعنى الشك و بمعنى الجدال و عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه و سلم من جحد آية من كتاب الله من المسلمين فقد حل ضرب عنقه و كذلك إن جحد التوراة و الإنجيل و كتب الله المنزلة ،أو كفر بها ، أو لعنها ، أو سبها ،أو استخف بها فهو كافر . و قد أجمع المس لمون أن القرآن المتلو في جمبع أق...

انشقاق القمر للنبى

صورة
في انشقاق القمر و حبس الشمس قال الله تعالى :  اقتربت الساعة وانشق القمر * وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر  [ سورة القمر / 54 ، الآية : 1 ، 2 ] . أخبر تعالى بوقوع انشقاقه بلفظ الماضي ، و إعراض الكفرة عن آياته ، و أجمع المفسرون و أهل السنة على وقوعه . أخبرنا الحسين بن محمد الحافظ من كتابه ، حدثنا القاضي سراج بن عبد الله ، حدثنا الأصيلي ، حدثنا المروزي ، حدثنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحي ، عن شعبة ، و سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن أبي معمر، عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال : انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فرقتين : فرقة فوق الجبل ، و فرقة دونه ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اشهدوا .  و في رواية مجاهد :و نحن مع النبي صلى الله عليه و سلم . و في بعض طرق الأعمش : و نحن بمنى . و رواه أيضاً ـ عن ابن مسعود ـ الأسود ، و قال : حتى رأيت الجبل بين فرجتي القمر . و رواه عنه مسروق ـ أنه كان بمكة ـ و زاد : فقال كفار قريش : سحركم ابن أبي كبشة ! فقال رجل منهم : إن محمداً إن كان سحر القمر فإنه لا يبلغ من سحره أن يسحر الأرض ، كلها ، فاسألو...

اعجاز القرآن

صورة
في إعجاز القرآن ـ الوجه الأول [ قال القاضي أبو الفضل رحمه الله ]  اعلم ـ وفقنا الله و إياك ـ أن كتاب الله العزيز منطو على وجوه من الإعجاز كثيرة ، و تحصيلها من جهة ضبط أنواعها في أربعة وجوه :  أولها : حسن تأليفة ، و التئام كلمه ، و فصاحته ، و وجوه إيجازه ، و بلاغته الخارقة عادة العرب ، و ذلك أنهم كانوا أرباب هذا الشأن ، و فرسان الكلام ، قد خصوا من البلاغة و الحكم بما لم يخص به غيرهم من الأمم ، و أوتوا من ذرابة اللسان ما لم يؤت إنسان ، و من فضل الخطاب ما يقيد الألباب جعل الله لهم ذلك طبعاً و خلقة ، و فيهم غريزة و قوة ، يأتون منه على البديهة بالعجب ، و يدلون به إلى كل سبب ، فيخطبون بديهاً في المقامات ، و شديد الخطب ، و يرتجزون به بين الطعن و الضرب ، و يمدحون و يقدحون ، و يتوسلون و يتوصلون ، و يرفعون و يضعون ، فيأتون من ذلك بالسحر الحلال ، و يطوقون من أوصافهم أجمل من سمط اللآل ، فيخدعون الألباب ، و يذللون الصعاب ، و يذهبون الإحن ، و يهيجون الدمن ، و يجرئون الجبان ، و يبسطون يد الجعد البنان ، و يصيرون الناقص كاملاً و يتركون النبيه خاملاً .  منهم البدوي ذو اللفظ الجزل ، و...