الواجب والمستحيل والجائز فى حق الرسل
فصل :الواجب فى حق الرسل
وبعد أن بين ما يجب لله وما يستحيل وما يجوز ،شرع فى بيان ما يجب وما يستحيل وما يجوز فى حق الرسل الكرام صلوات الله وسلامهعليهم أجمعين فقال الناظم _ابن عاشر رضى الله عنه
يجب للرسل الكرام الصدق**أمانة تبليغهم يحق
الشرح: (يجب للرسل الكرام الصدق) فى كل مايبلغونه عن الله سبحانه وتعالى ، ويجب لهم عليهم أفضل الصلاة والسلام ال(أمانة) فلايقع منهم محرم ولا مكروه ويجب لهم تبليغ ما أمروا بتبليغه للخلق وهو معنى قوله(تبليغهميحق ) فالواجب علينا أن نعتقد أنهم متصفون بهذه الصفات كما أنه يجب علينا أن نعتقدبأنه :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المستحيل فى حقهم:
محال الكذب والمنهى **وكعدم التبليغ يا ذكى
محال) اى مستحيل فى حقهم صلوات الله وسلامه عليهم(الكذب) بأن يخبروا بشئ غير مطابق لنفس الأمر (و) يستحيل عليهم فعل (المنهى) عنهبأن يقع منهم محرم أو مكروه و كـ(ما يستحيل)
الكذب والخيانة يستحيل عليهم (عدم التبليغ) بأنيكتموا ما أمرهم الله بتبليغه للخلق ، وقوله(يا ذكى) تمام البيت ومعناه :يا فطن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الجائز فى حقهم
يجوز فى حقهم كل عرض**ليس موديا لنقص كالمرض
ثم شرع فى بيان ما يجوز فى حقهم صلوات اللهوسلامه عليهم أجمعين فقال(يجوز فى حقهم) عليهم الصلاة والسلام (كل عرض) كالأكلوالنكاح والجوع ، ولكن العرض الذى يجوز فى حقهم (ليس موديا لنقص) كالجنون والجزام .ومثل لما يجوز بحقهم بقوله
(كالمرض) الذى لا يؤدى الى نقص فى مراتبهم العلية.
والدليل على وجوب اتصافهم بالصدق لانهم (لو لم يكونوا صادقين) فى جميع ما أخبروا به ((للزم أن يكذب الاله فى تصديقهم ) تعالى الله هم ذلك علوا كبيرا (اذ معجزاتهم كقوله )والحال انه قد (بر صدق هذا العبد فى كل خبر) عنى ، فان كذبوا وصدقهم الله تعالى بالمعجزة لاتصف بالكذب ولكن اتصافه بالكذب محال .
تعليقات
إرسال تعليق