فيما أخبر الله تعالى به في كئتابه العزيز من عظيم قدره و شريف منزلته و حظوة رتبته
فيما أخبر الله تعالى به في كئتابه العزيزمن عظيم قدره و شريف منزلته و حظوة رتبته
قوله تعالى : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسولمصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررناقال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين [ سورة آل عمران / 3 : الآية 81 ] .
قال أبو الحسن القابسي : استخص الله تعالى [ 16 ] محمداً صلى الله عليه و سلم بفضللم يؤته غيره ، أبانه به ، و هو ما ذكره في هذه الآية ، قال المفسرون : أخذ اللهالميثاق بالوحي ، فلم يبعث نبياً إلا ذكر له محمداً و نعته ، و أخذ عليه ميثاقه إنأدركه ليؤمنن به .
و قيل : أن يبينه لقومه ، و يأخذ ميثاقهم أن يبينوه لمن بعدهم. و قوله : ثم جاءكم : الخطاب لأهل الكتابالمعاصرين لمحمد صلى الله عليه و سلم .
قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : لم يبعث الله نبينا من آدم فمن بعده إلا أخذعليه العهد في محمد صلى الله عليه و سلم : لئن بعث و هو حي ليؤمنن به و لينصرنه ،و يأخذ العهد بذلك على قومه .
و نحوه عن السدي و قتادة في آي تضمنت فضله من غير وجه واحد .
قال الله تعالى : وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسىابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا [ سورة الأحزاب / 33 : الآية 7 ] .
و قال تعالى : إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلىإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتيناداود زبورا * ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسىتكليما * رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان اللهعزيزا حكيما * لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفىبالله شهيدا [ سورة النساء / 4 : الآيات 163 ، 166 ] .
روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال في كلام زكى به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال بأبي أنت و أمي يا رسول الله ! لقد بلغ من فضيلتك عند الله أن بعثك آخرالأنبياء ، و ذكرك في أولهم ، فقال : وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوحوإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا [ سورة الأحزاب /33 :الآية 7 ] .
و قال تعالى : إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح وا لنبيين من بعده وأوحينا إلىإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتيناداود زبورا * ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسىتكليما * رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان اللهعزيزا حكيما * لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفىبالله شهيدا [سورة النساء / 4 : الآيات 163 ، 166 ] .
روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال في كلام زكى به النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال بأبي أنت و أمي يا رسول الله ! لقد بلغ من فضيلتك عند الله أن بعثك آخرالأنبياء ، و ذكرك في أولهم ، فقال : وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوحوإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا [ سورة الأحزاب /33 :الآية 7 ] .
بأبي أنت و أمي يا رسول الله ! لقد بلغ من فضيلتك عنده أن أهل النار يودون أنيكونوا أطاعوك و هم بين أطباقها يعذبون يقولون : يا ليتنا أطعنا الله وأطعناالرسولا [ سورة الأحزاب / 33 : الآية 66 ] .
قال قتادة : إن النبي صلى الله عليه و سلم قال : كنت أول الأنبياء في الخلق ، وآخرهم في البعث ، فلذلك وقع ذكره مقدماً هنا قبل نوح و غيره .
قال السمر قندي : في هذا تفضيل نبياً صلى الله عليه و سلم ، لتخصيصه بالذكر قبلهم، و هو آخرهم .
المعنى : أخذ الله تعالى عليهم الميثاق ، إذ أخرجهم من ظهر آدم كالذر .
و قوله تعالى : تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجاتوآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين منبعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا [ سورة البقرة / 2 : الآية 253 ] .
قال أهل التفسير : أراد بقوله : ورفع بعضهم درجات ـ محمداً صلى الله عليه و سلم ،لأنه بعث إلى الأحمر و الأسود ، و أحلت له الغنائم ، و ظهرت على يديه المعجزات ، وليس أحد من الأنبياء أعطي فضيلة أو كرامة إلا و قد أعطي محمد صلى الله عليه و سلممثلها .
قال بعضهم : و من فضله أن الله تعالى خاطب الأنبياء بأسمائهم ، و خاطبه بالنبوة والرسالة في كتابه ، فقال : يا أيها النبي ، و يا أيها الرسول .
و حكى السمر قندي عن الكلبي ـ في قوله تعالى : وإن من شيعته لإبراهيم ـ أن الهاءعائدة على محم د ، أي أن من شيعة محمد لإبراهيم ، أي على دينه و منهاجه .
و أجازه الفراء ، و حكاه عنه مكي . و قيل : المراد نوح عليه السلام .
تعليقات
إرسال تعليق