بركاته وانقلاب الأعيان فيما لمسه



في كرامته و بركاته و انقلاب الأعيان له فيما لمسه أو باشره

أخبرنا أحمد بن محمد ، حدثنا أبو ذر الهروي ، إجازة ، حدثنا القاضي أبو علي سماعاً ، و القاضي أبو عبد الله بن عبد الرحمن و غيرهما ، فقالوا : حدثنا أبو الوليد القاضي ، حدثنا أبو ذر ، حدثنا أبو إسحاق ، و أبو الهيثم : قالوا : حدثنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ـ أن أهل المدينة فزعوا مرةً ، فركب رسول الله صلى الله عليه و سلم فرساً لأبي طلحة كان يقطف ، أو به فطاف . و قال غيره : يبطأ ، فلما رجع قال : وجدنا فرسك بحراً فكان بعد لا يجارى . 
و نخس جمل جابر ، و كان قد أعيا ، فنشط حتى كان ما يملك زمامه . 
و صنع مثل ذلك بفرس لجعيل الأشجعي ، خفقها بمخفقة معه ، و برك عليها ، فلم يملك رأسها نشاطاً ، و ابع من طبنها باثني عشرألفاً . 
[ و ركب حماراً قطوفاً لسعد بن عبادة فرده هملاجا لا يساير ] . 
و كانت شعرات من شعره في قلنسوة خالد بن الوليد ، فلم يشهد بها قتالاً إلا رزق النصر . 
و في الصحيح ـ عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها ـ أنها أخرجت جبة طيالسة ، و قالت : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يلبسها ، فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها . 
و حدثنا القاضي أبو علي ، عن شيخه أبي القاسم بن المأمون : قال : و كانت عندنا قصعة من قصاع النبي صلى الله عليه و سلم ، فكنا نجعل فيها الماء للمرضى ، فيستشفون بها . 
و أخذ جهجاه الغفاري القضيب من يد عثمان رضي الله عنه ليكسره على ركبته ، فصاح الناس به ، فأخذته فيها الآكلة فقطعها ، و مات قبل الحول . 
و سكب من فضل و ضوئه في بئر قباء فما نزفت بعد . 
و بزق في بئر كانت في دار أنس ، فلم يكن بالمدينة أعذب منها . 
و مر على ماء، فسأل عنه ، فقيل له : اسمه بيسان ، و ماؤه ملح ، فقال : بل هو نعمان و ماؤه طيب فطاب . 
و أتي بدلو من ماء زمزم ، فمج فيه ، فصارت أطيب من المسك . 
و أعطى الحسن و الحسين لسانه فمصاه ، و كان يبكيان عطشاً فسكتا . 
و كان لأم مالك عكة تهدي فيها للنبي صلى الله عليه و سلم سمناً ، فأمرها النبي صلى الله عليه و سلم ألا تعصرها ، ثم دفعها إليها ، فإذا هي مملوءة سمناً ،فيأتيها بنوها يسألونها الأدم ، و ليس عندهم شيء ، فتعمد إليها ، فتجد فيها سمناً ، فكانت تقيم أدمها حتى عصرتها . 
و كان يتفل في أفواه الصبيان المراضع فيجزئهم ريقه إلى الليل . 
و من ذلك بركة يده فيما لمسه و غرسه ، و لسلمان رضي الله عنه حين كاتبه مواليه على ثلاثمائة ودية يغرسها لهم ، كلها تعلق و تطعم و على أربعين أوقية من ذهب ، فقام صلى الله عليه و سلم و غرسها له بيده إلا واحدة  غرسها غيره ، فأخذت كلها إلى تلك الواحدة ، فقلعها النبي صلى الله عليه و سلم و ردها ، فأخذت . 
و في كتاب البزار : فأطعم النخل من عامه إلا الواحدة ، فقلعها رسول الله صلى الله عليه و سلم و غرسها فأطعمت من عامها . 
و أعطاه مثل بيضة الدجاجة من ذهب بعد أن أدارها على لسانه ، فوزن منها لمواليه أربعين أوقية و بقي عنده مثل ما أعطاهم . 
و في حديث حنش بن عقيل : سقاني رسول الله صلى الله عليه و سلم شربةً من سويق شرب أولها و شربت آخرها ، فما برحت أجد شبعها إذا جعت ، وريها إذا عطشت ، و بردها إذا ظمئت . 
و أعطى قتادة بن النعمان ، و صلى معه العشاء في ليلة مظلمة مطيرة ـ عرجوناً ، و قال : انطلق به ، فإنه سيضيء لك من بين يديك عشراً و من خلفك عشراً ، فإذا دخلت بيتك ف سترى سواداً فاضربه حتى يخرج ، فإنه الشيطان . 
فانطلق فأضاء له العرجون حتى دخل بيته ، و وجد السواد فضربه حتى خرج . 
و منها دفعه لعكاشة جدل حطب ، و قال : اضرب به حين انكسر سيفه يوم بدر ، فعاد في يده سيفاً صارماً ، طويل القامة ، أبيض ، شديد المتن ، فقاتل به ، ثم لم يزل عنده يشهد به المواقف إلى أن استشهد في قتال أهل الردة . 
و كان هذا السيف يسمى [ العون ] . 
و دفعه لعبد الله بن جحش يوم أحد ، و قد ذهب سبفه ـ عسيب نخل ، فرجع في يده سيفاً . 
و منه بركته في درور الشياه الحوائل باللبن الكثير ، كقصة شاة أم معبد ، وأعنز معاوية بن ثور ، و شاة أنس ، و غنم حليمة مرضعته و شارفها ، و شاة عبد الله بن مسعود ، و كانت لم ينز عليها فحل ، و شاة المقداد . 
و من ذلك تزويده أصحابه سقاء ماء بعد أن أوكأه ، و دعا فيه ، فلما حضرتم الصلاة نزلوا فحلوه ، فإذا به لبن طيب و زبدة في فمه ـ من رواية حماد بن سلمة . 
و مسح على رأس عمير بن سعد ، و برك ، فمات و هو ابن ثمانين ، فما شاب . 
و روي مثل هذه القصص عن غير واحد ، منهم السائب بن يزيد ، و مدلوك . 
و كان يوجد لعتبة بن فرقد طيب يغلب طيب نسائه ، لأن رسول الله صل ى الله عليه و سلم مسح بيده على بطنه و ظهره . 
و سلت الدم عن وجه عائذ بن عمرو ، و كان خرج يوم حنين ، و دعا له ، فكانت له غرة كغرة الفرس . 
و مسح على رأس قيس بن زيد الجذامى ، و دعا له ، فهلك و هو ابن مائة سنة ، و رأسه أبيض ، و موضع كف النبي صلى الله عليه و سلم و ما مرت يده عليه من شعره أسود ، كان يدعى الأغر . 
و روي مثل هذه الحكاية لعمرو بن ثعلبة الجهني . 
و مسح وجه آخر ، فما زال على وجهه نور . 
و مسح وجه قتادة بن ملحان ، فكان لوجهه بريق حتى كان ينظر في وجهه كما ينظر في المرأة . 
و وضع يده على رأس حنظلة بن حزيم ، و برك عليه ، فكان حنظلة يؤتي بالرجل قد ورم وجهه ، و الشاة قد ورم ضرعها ، فيوضع على موضع كف النبي صلى الله عليه و سلم فيذهب الورم . 
و نضح في وجه زينب بنت أم سلمة نضحة من ماء ، فما يعرف كان في وجه امرأة من الجمال ما بها . 
و مسح على رأس صبي به عاهة ، فبرأ ، و استوى شعره ، و على غير واحد من الصبيان و المرضى و المجانين ، فبرءوا . 
و أتاه رجل به أدرة ، فأمره أن ينضحها بماء من عين مج فيها ، ففعل ، فبرأ . 
و عن طاوس : لم يؤ ت النبي صلى الله عليه و سلم بأحد به مس ، فصك في صدره إلا ذهب . 
و المس : الجنون . 
و مج في دلو من بئر ، ثم صب فيها ، ففاح منها ريح المسك . 
و أخذ قبضة من تراب يوم حنين ، و رمى بها في وجوه الكفار ، و قال : [ شاهت الوجوه ] فانصرفوا يمسحون القذى عن أعينهم . 
[ و شكا إليه أبو هريرة رضي الله عنه النسيان ، فأمره ببسط ثوبه ، و غرف بيده فيه ، ثم أمره بضمه ، ففعل ، فما نسي شيئاً بعد . 
و ما يروى عنه في هذا كثير . 
و ضرب صدر جرير بن عبد الله ، و دعا له ، و كان ذكر له أنه لا يثبت على الخيل ، فصار من أفرس العرب و أثبتهم . 
و مسح على رأس عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب و هو صغير ، و كان دميماً ، و دعا له بالبركة ، ففرع الرجال ، طولاً و تماماً ] . 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الواجب والمستحيل فى حق الرسل والانبياء

100 طريقة لقيام الليل